عبد الله الفاسي الفهري

78

الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر

محمد بن جلال وفي جمادى الثانية توفي الخطيب البليغ ، الفقيه الأجل ، الحسيب البركة ، سيدي محمد الشهير بحم بن سيدي الشيخ الصالح ، العالم العلامة ، الخطيب البليغ ، المفتي الشهير ، سيدي محمد بن الإمام الصالح ، القطب الجامع سيدي عبد الرحمن بن جلال - رحمه اللّه تعالى ونفع به - . كان - رحمه اللّه - خطيبا بالأندلس مدة حياته ، ولا بد ما خطب بجامع القرويين حين موت والده المذكور - رحمه اللّه - ، وانتقل للجامع المذكور حين رجع سيدي يحيى السراج - رحمه اللّه ونفع به - للقرويين ، وحسنت سيرة هذا الرجل وأعطي القبول لبركة أسلافه - قدّسهم اللّه - . محمد بن أبي القاسم بن سودة وفي هذه السنة توفي الفقيه أبو عبد اللّه محمد بن أبي القاسم بن سودة الأندلسي المري ، كان فقيها مدرسا ، أخذ عن الشيخ أبي محمد عبد الرحمن الفاسي وغيره ، وكان « 1 » يدرس بالقرويين فينزل عن كرسيه فيسأل الشيخ ، ويرجع إلى كرسيه ، فإذا سئل ، نزل أيضا فيسأله ثم يرجع ، وكانوا يعدونها من تواضعه وإنصافه ، وكان سيدي عبد الرحمن يكون جالسا في باب الرواح القرويين هو

--> م . المحبّي ، خلاصة ، 2 : 243 - 244 . ي . النبهاني ، جامع ، 2 : 46 . خ . الزركلي ، الاعلام ، 3 : 200 . ع . كحالة ، معجم ، 5 . ا . البغدادي ، هدية ، 1 : 425 . ( 1 ) أوضح مصنف سلوة الأنفاس ( 3 : 80 - 81 ) قائلا : . . . ومن إنصافه أنه كان يدرس بالقرويين على كرسيه ، فربما سئل عن مسألة لا يدري ما يقول فيها ، فينزل عن كرسيه ، إلى شيخه سيدي عبد الرحمن الفاسي وكان من عادة شيخه أن يجلس بباب الرواح من القرويين ، فإذا أجابه شيخه عاد إلى كرسيه ، فإذا سئل نزل كذلك ، فربما فعل ذلك مرارا .